السيد محسن الخرازي
113
عمدة الأصول
أصل الرجحان لا الاستحباب المحدود بحدّه الخاصّ . وهكذا يمكن إجراء الاستصحاب فيما إذا نهى الشارع عن شيء ثمّ نسخه ويحكم بمرجوحيّته لا الكراهة المحدودة بحدّ خاصّ ، بل يمكن إجراء الاستصحاب في مقام الإثبات وإثبات أصل البعث ، كما إذا شكّ في أنّ النسخ رفع البعث أو رفع الإلزام فيجري الاستصحاب في أصل البعث ، وهو مع رفع الإلزام والترخيص يحقّق موضوع الاستحباب . فتحصّل أنّ الأولى هو التفصيل بين ما إذا كان مفاد الناسخ هو رفع البعث ، فلا يبقى شيء حتّى يبحث عن بقاء الرجحان أو الجواز ، وبين ما إذا كان مفاد الناسخ هو رفع الإلزام بإفادة الترخيص فالأقوى هو الحكم باستحباب العمل لتماميّة موضوع حكم العقلاء لبقاء البعث وانضمامه مع الترخيص . وعليه يمكن القول باستحباب كلّ واجب منسوخ في شرعنا أو الشرائع السابقة إذا كان لسان ناسخها هو رفع الإلزام بإفادة الترخيص . وأيضا يجري ما ذكر في طرف المحرّمات ؛ فإنّه بعد نسخها إمّا يكون مفاد الناسخ هو رفع الزجر رأسا فلا دليل على الكراهة ، وإمّا يكون مفاده هو رفع الإلزام وإفادة الترخيص في الفعل فيمكن الحكم بكراهة المنسوخ ، فافهم واغتنم ، وأحمد اللّه تعالى .